الصحافيون المغاربة بالخارج يستنكرون حكم السجن ضدّ رشيد نيني


استنكر "ملتقى الصحافيين المغاربة بالخارج" الحكم الصادر في حق زميلهم رشيد نيني مدير جريدة المساء بسبب الآراء التي عبر عنها في مقالاته.
اعتبر ملتقى الصحافيين المغاربة بالخارج لحكم بالسجن لمدة سنة نافذة ضدّ رشيد نيني مدير جريدة المساء والذي أصدرته المحكمة الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، "معاكسا للمناخ السياسي العام الذي يعيشه حاليا المغرب".
وذكر الملتقى في بيان تلقت (إيلاف) نسخة منه أنّ الحكم "يعاكس تماما انتظارات الجسم الصحافي المغربي، وكل قوى الإصلاح في البلد التي طالبت منذ سنوات وما تزال تطالب وتلح على ضرورة التعجيل بإصلاح قانون الصحافة وحذف العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر".
وبموازاة مطالبته "بالإفراج عن الزميل رشيد نيني"، جدد الملتقى "مطالبته بضرورة التوقف عن استعمال القانون الجنائي لمتابعة الصحافيين حين يتعلق الأمر بقضايا النشر".
وأكد الملتقى "موقفه الرافض من حيث المبدأ للأحكام والعقوبات للسالبة للحرية في قضايا النشر"، معتبرا أنه "حان الوقت لإنشاء غرف خاصة للنظر في قضايا النشر والمطبوعات في محاكم المملكة".
ودعا إلى "ضرورة مراجعة جذرية لقانون الصحافة، وإلغاء العقوبات السالبة لحرية الصحافيين، وتسريع الحوار بين وزارة الاتصال والجسم الصحفي المغربي عبر هيئاته النقابية لإحراز تقدم جدي وسريع في الملفات المعلقة منذ سنوات".
ولم يفت ملتقى الصحافيين المغاربة بالخارج مناشدة "الجسم الصحافي المغربي أن يحترم الأخلاقيات المهنية ويحرص على المزيد من المهنية والاحترافية".
فكرة تأسيس الملتقى
يعود تأسيس هذا الملتقى إلى أزيد من ثلاث سنوات بمبادرة من أحد مخضرمي الصحافة المغربية، وهو أنس بوسلامتي رئيس تحرير بقناة دبي.
و قال بوسلامتي في تصريح لإيلاف "إن فكرة إنشاء هذا الإطار انطلقت ببساطة لتجميع زملاء المهنة وتمكين الزملاء والزميلات من الالتقاء، ومن بلورة اقتراحات أو طرح مبادرات تخصهم كجسم صحافي له كلمته في ما يدور في المجتمع وله انشغالاته واهتماماته".
و أضاف بوسلامتي أن "ملتقى الصحافيين والإعلاميين المغاربة بالخارج يضم حاليا، وفقا لآخر تدقيق في لائحة الأعضاء،151 صحفيا وصحافية موزعين على مختلف قارات العالم، خريطة مازلنا نعمل على توسيعها لكي تشمل كل الإعلاميين المغاربة بالخارج".
نحو شراكة مع إطارات صحافية دولية
ويقول بوسلامتي "آخر إنجاز حققناه هو التقدم فيما يخص الوضع القانوني لملتقى الصحافيين المغاربة بالخارج، إذ عقدنا عدة اجتماعات في دبي على هامش منتدى الإعلام العربي الأخير مع السيد جيم بوملحة، رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين أكبر هيئة تمثيلية في العالم لمهنيي الصحافة والإعلام ".
وتابع موضحا أنه تم "الاتفاق على اعتماد ملتقى الصحفيين المغاربة بالخارج كفرع للفدرالية الدولية للصحفيين، بتنسيق مع مسئولي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذين عملوا على بلورة هذا الحل القانوني لوضعنا كمنتدى، وهذه خطوة هامة تتوج أربع سنوات من نشاط المنتدى وجهوده للم أسرة الإعلاميين المغاربة المنتشرين في مختلف قارات العالم".
من جهته،أوضح محمد العلمي "أن الخبرات الفردية والجماعية التي راكمها أعضاء المنتدى - وزملاء آخرين نتطلع لانضمامهم في المستقبل القريب-لا يمكن إلا أن يشكل رصيدا يبعث على الافتخار، رصيد قابل للتوظيف الفردي أو الجماعي في أي مشروع إعلامي حر ومهني".
و يستدرك مراسل الجزيرة في واشنطن في نفس الإطار:"لكن المساهمة في تلك المشاريع المحتملة، إن وجدت، تبقى قرارا فرديا لكل عضو. أما جماعيا، وكما أكدنا، في أكثر من مناسبة، يمكن أن نساهم في تسليط الضوء على الحيف الذي يستهدف الصحفيين والممارسة الصحفية سواء في المغرب أو خارجه، وننظم بذلك إلى بعض المنظمات الدولية المعروفة في هذا المجال والتي بقيت دون مبرر معقول حكرا على المبادرات الغربية".
كما يرحب الصديق أبو الحسن "بالانفتاح على إطارات إعلامية في الخارج ـ عربية كانت أو دولية ـ "،ويعتبرها "مسألة حيوية بالنسبة للمنتدى،لا سيما في المرحلة القادمة، مرحلة تطوير الأداء وتوسيع اتصالات المنتدى وإشعاعه بعد أن تجاوز طور التأسيس بنجاح.و أصبح الرأي العام والإعلاميون المغاربة يعرفون المنتدى من خلال وجوه إعلامية ألفوها في السابق قبل أن تختار الهجرة،أو الأسماء الشابة التي تألقت تحت سماء المهجر".
ويضيف الصحافي في قناة بي بي سي البريطانية :"يمكن الاستفادة من قدرات وتجارب هذه الهيئات على أكثر من مستوى، تفاعلنا معها بشكل منظم ومسئول قد يفتح الباب أمام توفير فرص التكوين والتدريب،إضافة إلى الإطلاع على تجاربهم في تشكيل شبكات للاتصال وتنظيم الدورات واللقاءات الخاصة بالشأن الإعلامي وأوضاع المهنيين والحريات الإعلامية".
حضور الملتقى في النقاشات
يحرص الملتقى، بحسب بوسلاماتي الذي يشغل مهمة المنسق العام فيه، على "أن يكون صوتا حاضرا في التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المغربي"، ضاربا مثالا على ذلك "مشاركة الملتقى في جلسات حوار "الإعلام والمجتمع " خلال سنة 2010 التي أثمرت إصدار "الكتاب الأبيض..."
إلى جانب "مشاركة الملتقى في النقاش الدائر حاليا في المغرب بخصوص الدستور الجديد",يضيف بوسلاماتي، إذ "شاركنا برأينا وتصورنا للتعديلات الواجب إدخالها على الدستور في الشق المتعلق بتكريس حرية الإعلام والتعبير والحق في الوصول إلى المعلومة...".
و بدوره، يثق يوسف لهلالي، مراسل صحيفتي الاتحاد الاشتراكي وليبراسيون، في الدور الذي يمكن أن يلعبه على أكثر من مستوى هذا الملتقى مغربيا،خصوصا و أنه "أصبح يلعب دورا في كل ما يعرفه المغرب من قضايا،خاصة تلك المرتبطة بالإعلام...".
وأثبت المنتدى،بحسب الصديق أبو الحسن،"مكانته كمخاطب مفيد إن لم يكن ضروري في هذا الظرف، من خلال قدرة صحافيي المهجر على المشاركة في تشخيص موضوعي وهادئ لوضعية الإعلام المغربي،والإسهام في الجهد الرامي إلى تطويره إلى جانب الفاعلين الآخرين مثل النقابات ومديري المقاولات الصحفية والدولة".
العلاقات الإنسانية أولا
قال يوسف لهلالي، وهو منسق المنتدى بفرنسا "لقد أتيحت لي الفرصة لمواكبة هذا الإطار منذ بدايته،ففي الأول كان الهدف منه هو مد جسور إنسانية بين صحفيين مغاربة يعملون بالخارج في مختلف القارات وخاصة ببلدان الخليج وأوربا...ورابطة "تمغرابيت" يمكن أحيانا أن تساعدك وتفتح لك أبواب من أجل التعاون".
وأضاف "لكن في اللقاءات الأولى التي جمعتنا على هامش ندوات نظمها مجلس الهجرة أو وزارة الجالية المغربية بالخارج بمدينة الرباط،بدأ النقاش حول كيفية تحويل هذه الرابطة الإنسانية والأخوية إلى إطار مهني،وكان هذا التجمع في البداية لا يضم أكثر من 5 أو 6 صحفيين وبحضور منسقنا العام انس بوسلامتي..."
أما محمد العلمي، فيرى "أن المنتدى أضاف إليه الشيء الكثير على المستوى الإنساني،لأنه بالفعل أمر جميل أن يجمع هذا الفضاء الافتراضي زملاء وزميلات قاسمنا المشترك الانتماء إلى وطن و المهنة وموزعين على قارات و ثقافات العالم".
ويتابع العلمي في نفس الاتجاه، "لاحظت وبارتياح كبير كيف يحتاج زميل أو زميلة تليفون أحد الضيوف المحتملين لقضية معينة، ويطلب الرقم في المنتدى من إحدى عواصم أوربا فتأتي الأرقام أو الاقتراحات و الأفكار بسرعة مذهلة ومن مختلف القارات".
ملتقى يثير إعجاب صحافيين من جنسيات أخرى
ينظر إلى هذه التجربة بنوع من الإعجاب، إذ يعتبر زملاء من غير المغاربة، بحسب رشيد يلوح "فكرة إنشاء منتدى الكتروني يجمع بين الأصوات الإعلامية المغربية شيئا جميلا ورائعا"
ويقول يلوح، وهو صحافي بجريد العرب القطرية "نحتاج دائما إلى قليل من الوقت لنشرح لهم هذا الشكل الالكتروني التواصلي الممتدة أغصانه عبر كل قارات العالم تقريبا".
و يرى يلوح أن تطوير المنتدى "أمر ممكن ومتاح بل أصبح ضرورة، وقد طالب به الكثير من الأعضاء منذ مدة،وقدموا مقترحات في هذا الاتجاه،وكان لي سهم متواضع في هذا الإطار".
و تابع يلوح: "المنتدى يجمع طاقات إعلامية قوية تستطيع تقديم الكثير،لكن استثمار هذه الثروة يحتاج إلى وجود إطار واقعي يتحرك وفق قوانين تنظيمية دولية".

1 التعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

مازال هناك نظم لم تستوعب الدرس بعد

إرسال تعليق

 
إلى الأعلى